Bidang

Bayanat (1) Hadits (1) Lughah (1) Syariah (6) Tafsir (1) Umum (4)

Senin, 03 Februari 2014

لمس المرأة واختلاف الفقهاء فيه


بقلم : يازين غزالي
تعريف اللمس في اللغة : لمس: بفتح فسكون مصدر لمس الشيء، أمسه بيده فهو لا مس، ولمس المرأة باشرها.
واللام والميم والسين أصل واحد يدل على تطلب شيء ومسيسه أيضاً. تقول: تلمست الشيء إذا تطلبته، ويأتي بمعنى الحس.
وقال ابن الأعرابي: اللمس قد يكون مس الشيء بالشيء ويكون معرفة الشيء وإن لم يكن ثم جوهر.
وقال الراغب الأصفهاني: "اللمس مطلقاً ؛ لأنه يقال المس إدراك بظاهر البشرة، واللمس والملامسة المجامعة مجازاً
تعريف اللمس في اصطلاح الفقهاء: هـو: قوة منبثقة في جميع البدن تدرك بها الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة، ونحو ذلك عند التماس الاتصال به
وقيل هو: إلصاق الجارحة بالشيء وهو عرف باليد ؛ لأنها آلته الغالبة،ويستعمل كناية عن الجماع
وقيل هو: أن يلمس الرجل بشرة المرأة والمرأة بشرة الرجل بلا حائل بينهما ، وقيل: حقيقة اللمس ملاقاة البشرتين
وكما هو واضح من هذه التعاريف كلها تدل على أن المراد من اللمس ملاقاة البشرتين
يرجع سبب احتلاف الفقهاء فى هذه المسئلة – كما ذكر ابن الرشد – كون اسم اللمس فى كلام العرب مشتركاً بين الحقيقة والمجاز، فمن حمله على الحقيقة بنى عليه حكماً معيناً، ومن حمله على المجاز بنى عليه حكماً مغايراً, فإن العرب تطلقه مرة على اللمس الذى هو باليد ومرة تكنى به على الجماع. فذهب بقوم إلى أن اللمس الموجب للطهارة فى أية الوضوء هو الجماع فى قوله تعالى (( أو لامستم النساء )) وذهب آخرون إلى أنه اللمس باليد. ومن هؤلاء منم رآه من باب العام أريد به الخاص فاشترط فيه اللذة ومنهم من رآه من باب العام وأريد به العام فلم يشترط اللذة فيه. ومن اشترط اللذة فإنما دعاه إلى ذلك ما عارض عموم الأية من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلمس عائشة عند سجوده بيده وربما لمسته,
.
وقد احتج من أوجب الوضوء من اللم بأن اللمس ينطلق حقيقة على اللمس باليد وينطلق مجازا على الجماع وأنه إذا تردد اللفظ بين الحقيقة والمجاز فالأولى أن يحمل على الحقيقة حتى يدل الدليل على المجاز
أما الأمر الثاني فهو الاختلاف في بعض القواعد الأصولية وتطبيقاتها، ومنها هنا اللفظ العام إذا عارضه خاص، فهل يحمل على العام أم الخاص؟ يقول ابن رشد: "وسبب اختلافهم في هذه المسألة اشتراك اسم اللمس في كلام العرب، فإن العرب تطلقه مرة على اللمس الذي هو باليد، ومرة تكني به عن الجماع. فذهب قوم إلى أن اللمس الموجب للطهارة في آية الوضوء هو الجماع, وذهب آخرون إلى أنه اللمس باليد. ومن هؤلاء من رآه من باب العام أريد به الخاص فاشترط فيه اللذة، ومنهم من رآه من باب العام أريد به العام فلم يشترط اللذة فيه".

هذا قد اختلف الفقهاء في حكم نقض الوضوء بلمس المرأة حسب التصور المذكور من المقصود بلمسها على ستة مذاهب.
1.  : الحنفية
ذهب الحنفية إلى : أن لمس المرأة غير المحرم بشهوة أو بغير شهوة غير ناقض للوضوء ، وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى : أنه ينتقض الوضوء بمباشرة فاحشة استحسانا . وهي مس فرج أو دبر بذكر منتصب بلا حائل يمنع حرارة الجسد ، أو مع وجود حائل رقيق لا يمنع الحرارة .
وكما ينتقض وضوء الرجل ينتقض وضوء المرأة كما في القنية .
وقال محمد بن الحسن : لا ينتقض الوضوء إلا بخروج المذي ، وهو القياس .
ووجه الاستحسان : أن المباشرة الفاحشة لا تخلو عن خروج المذي غالبا ، والغالب كالمتحقق . ([1])