Bidang

Bayanat (1) Hadits (1) Lughah (1) Syariah (6) Tafsir (1) Umum (4)
Tampilkan postingan dengan label Hadits. Tampilkan semua postingan
Tampilkan postingan dengan label Hadits. Tampilkan semua postingan

Sabtu, 02 Februari 2013

تحرير الكلام لما اختلف فيه عن حقيقتي الإيمان والإسلام


بقلم: محمد توفيق

 الحمد لله الذي جعل الإسلام دينه حقا، وأرسل لبيان أحكامه أحسن الناس خلقا وخلقا، وجعل خلفاءه من بعده أشد الناس بأمته رحمة ورفقا، وعلى آله وصحبه الناشرين بين الخلائق عدلا وصدقا.
أما بعد:
فإن مما يتحتم أن يُشْكر عليه رب العزة تبارك و تعالى أن جعلني بمحض هدايته وخلوص توفيقه من زمرة عباده المسلمين. ذلك لأنه لولم يكن رسوله وحبيبه في حقيقته لا ينجي ولا يهدي، فكيف بغيره ممن لا يهتدي إلا أن يُهدى؟ وهو القائل مخاطبا حبيبه عليه الصلاة والسلام ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾، فالشكر كله لله أولا، ولمحمد بن عبد الله ثانيا، حامل الرسالة ورافع الراية، وكان السببَ لبقية الأسباب، لولاه ما اهتدى الأولون السابقون، ولولاهم ما اهتدى التابعون اللاحقون.
أولا: بين يدي الحديث
معلموم أن حديث جبريل عليه السلام في الإيمان والإسلام والإحسان قد تحدث عنه الأئمة قديما وحديثا، فتسابقوا في استخراج ما يلفّه من فوائد جمة ولطائف هامة، كاد لا يأتي من لحِق إلا وله استدراك ماتع على من سبق، وكان من نتائج التسابق أن يشتهر خلافهم فيما يتعلق بحقيقتي الإسلام والإيمان، حتى لا يكاد ينتهي له الشرح بل يطول من أجله البحث. ولكنْ، مهْما يلتقط كل عالم لؤلؤة يغشاها ألفاظ الحديث فإن كونه من جوامع الكلم الذي خص به صاحب اللسان المعصوم لا يقضي بأن الأمر قد انتهى فلا يستخرج منه مرجانٌ ولا ذهبٌ. كلا، بل لله أن يفتح على من شاء من عباده فيكشف له ما لا ينكشف للسابقين. وهو على كل شيء قدير وبتفضيل الخلق بعضهم على بعض جدير.
فأحببت هنا أن أسير مسيرة أولئك العلماء إن لم أكن مثلهم، لعلي إذاما أضفت إلى بيانهم بيانا – رغم أنف صاحب البيان – أكون قد تشبهت بهم فكتب لي الفلاح، على حد قولهم:
تشبهوا بالرجال إن لم تكونوا مثلهم فإن التشبه بالرجال فلاح
ثانيا: ضبط المعنى لكلمة الإسلام والإيمان